عبد الله بن قدامه
433
المغني
قال ( لا يموت فيكم أحد إلا آذنتموني به ) أو كما قال ولان في كثرة المصلين عليه أجرا لهم ونفعا للميت فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الاجر ، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب ) وقد ذكرنا هذا ، وروى الإمام أحمد باسناده عن أبي المليح انه صلى على جنازة فالتفت فقال : استووا ولتحسن شفاعتكم ، ألا وانه حدثني عبد الله ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهي ميمونة وكان أخاها من الرضاعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه ) فسألت أبا المليح عن الأمة ؟ فقال أربعون كتاب الزكاة قال أبو محمد بن قتيبة : الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه ، يقال زكا الزرع إذا كثر ريعه ، وزكت النفقة إذا بورك فيها ، وهي في الشريعة حق يجب في المال فعند اطلاق لفظها في موارد الشريعة ينصرف إلى ذلك . والزكاة أحد أركان الاسلام الخمسة ، وهي واجبة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع أمته . أما الكتاب فقول الله تعالى ( وآتوا الزكاة ) وأما